الشيخ خالد الأزهري

154

موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

العامل في المضاف إليه إنما هو المضاف لا الإضافة ( و ) : ينبغي أن تقول ( في الفاء ) : من نحو : " إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ " « 1 » الفاء ( فاء السببية ولا تقل فاء العطف لأنه لا يجوز ) : على رأى أو لا يحسن على آخر ( عطف الطلب ) : وهو قسم من الإنشاء ( على الخبر ) : المقابل للإنشاء فلو جعلنا الفاء عاطفة ( صل ) على ( إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ) لزم عطف الإنشاء على الخبر ( ولا العكس ) : أي عطف الخبر على الإنشاء وهي مسألة خلاف منع من ذلك البيانيون لما بينهما من التنافي وعدم التناسب وأجازه الصفار قال المرادي في شرح التسهيل : أجاز سيبويه التخالف في تعاطف الجملتين بالخبر والاستفهام فأجاز هذا زيد ومن عمرو اه « 3 » ( و ) : أن تقول ( في الواو العاطفة ) : من نحو جاء زيد وعمرو الواو : ( حرف عطف لمجرد الجمع ) : بين المتعاطفين قال المصنف في المغنى ولا تقل للجمع المطلق لأنها لا تكون للجمع المقيد نحو جاء زيد وعمرو قبله أو بعده أو معه ( و ) : أن تقول ( في نحو حتى ) : من نحو قد قدم الحجاج حتى المشاة ، حتى : ( حرف عطف للجمع والغاية والتدريج و ) : أن تقول : ( في ثم ) : من نحو قام زيد ثم عمرو ، ثم : ( حرف عطف للترتيب ) : بين المتعاطفين

--> ( 1 ) سورة الكوثر آية 1 ، 2 . ( 3 ) الفيصل في ذلك الاستعمال اللغوي والمادة المجموعة أما استخدام المنطق العقلي إزاء بعض الظواهر اللغوية فقد لا يقره الاستعمال ومعلوم أن لكل لغة منطقها الخاص بها الذي قد لا يتفق مع منطق غيرها من اللغات في نفس الظاهرة ولا مع المنطق العقلي انظر باب : ( المنطق واللغة ) في كتابنا مقدمة في علوم اللغة نشر دار المعارف له أكثر من طبعه .